منتديات & فارس & الشرقاوى
أهلا وسهلا بكم في منتديات همسة حنين
إذا كنت زائرا تفضل بالتسجيل
وإذا كنت عضوا فتفضل بالدخول


منتديات فارس الشرقاوى
 
الرئيسيةموقع ومنتديات هاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام وأنتـــــــــــــــــــــــــــــــــم بخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــير

شاطر | 
 

 سؤال مهم بمناسبة ضريبة السكن الخاص:إيه اللى بتهببه ده؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tmsoo
مراقب عام
مراقب عام


عدد المساهمات : 254
تاريخ التسجيل : 13/05/2009

مُساهمةموضوع: سؤال مهم بمناسبة ضريبة السكن الخاص:إيه اللى بتهببه ده؟   الخميس ديسمبر 24, 2009 9:26 am


فى حوار صحفى، حول فرض ضريبة على السكن الخاص، قال معالى وزير المالية «د.يوسف بطرس غالى» إن والده عاتبه على فرض الضريبة، وقال له وهو غاضب «إيه اللى بتهببه ده؟» وهو سؤال مهم فعلا!
• إيه اللى بتهببه ده؟
إن الفرق الأساسى بين «الحكومة» و«السلطة» لا يرجع إلى كون الأولى منتخبة والأخرى مفروضة، لكنه فى كون «الحكومة» هيئة تسعى إلى تحقيق «الصالح العام»، والسلطة لا يعنيها إلا صالح أفرادها ومن جاء بها. وإجبار 30 مليون مواطن على تقديم إقرار ضريبة «المسكن الخاص» هو إجراء سلطوى بامتياز، ذلك أن هذه الضريبة، وحسب تصريحات معالى وزير المالية ذات نفسه، لن تطبق إلا على 4.5% من هؤلاء المواطنين (أى نحو مليون و350 ألفا)، فلماذا نجبر أكثر من 28 مليونا ونصف المليون مواطن على القيام بإجراء هم غير معنيين به قانونا؟ لماذا نجبرهم حتى لو كان كل ما يملكونه «كشك أو عشة» كما قال معالى الوزير بالنص، وسمعه سكان بر مصر المحروسة، والمفروسة، والمحروثة، والمحروقة، و... الـ «ما فيش داعى الطيب أحسن».
• إيه اللى بتهببه ده؟
هناك عقوبة ستطبق على كل من لا يتقدم بإقرار، هذا ما «اعترف» به معالى الوزير على شاشة التليفزيون وفى الصحف. أقول «اعترف» لأن فرض هذه العقوبة يمثل جريمة ضد الإنسانية، تضاف إلى لائحة جرائم «السلطة» فى مصر، ذلك أنها «عقوبة» لا تقابلها «جريمة»، ولا يحددها نص واضح! أفهم أن يعاقب من لم يلتزم بسداد الضريبة، أما أن يعاقب غير المكلف بالضريبة، لأنه لم يتقدم بإقرار، لا داعى لتقديمه أصلا، ولن يؤدى إلى إلزامه بسداد الضريبة، فهو تصرف لا يدخل فقط فى باب «المسخرة»، ولا يمكن النظر إليه باعتباره «نكتة»، بل بوصفه جريمة هى جزء من السياق السلطوى وجرائمه ضد الإنسانيه.
• إيه اللى بتهببه ده؟
ليس نكتة أن تتعطل مصالح 30 مليون مواطن، وأن «يتلطموا» على أبواب مأموريات الضرائب. ليس نكتة أن يتدافعوا ويسقط منهم العشرات مصابين بأزمات قلبية وتنفسية. ليس نكتة أن يقول مواطن مصرى ـ فى الإذاعة وعلى الهواء مباشرة ـ إنه سيقتل أسرته بالرصاص ثم ينتحر احتجاجا على هذا الاستبداد والتعسف و«قلة الأدب». ليس نكتة أن يتكبد ملايين المصريين ـ أبناء ثانى أفقر شعب فى العالم ـ نفقات ومشقة السفر من مدينة لأخرى، بل من محافظة لأخرى، ليتمكنوا من تقديم الإقرار، الذى هددتهم «سلطة الحكم» بالغرامة والحبس إن لم يقدموه. ليس نكتة أن الإقرار «المجانى كما زعمت السلطة» كان يباع مقابل سعر ارتفع ـ مع اقتراب نهاية مهلة التقدم به وقبل مدها ـ متدرجا من 10 إلى 20 جنيها للإقرار الواحد. ليس نكتة أن الموقع الالكترونى الذى زعمت سلطة الحكم «أم حكومة الكترونية» أنه مخصص لتقديم الإقرارات أصبح «خارج الخدمة» منذ اليوم الأول لشهر المهلة «مهلة يا الدفع يا الحبس». ليس نكتة أن يدفع الفقراء جنيهاتهم بينما «السادة المسؤولون» يكذبون ـ عينى عينك ـ زاعمين أنهم لم يتلقوا أى شكاوى من بيع الإقرارات. يا سادة: صور التدافع والزحام موجودة فى الصحف وعلى الإنترنت، وشهود البيع والشراء بالعشرات، وأنتم لستم «نائمين على ودانكم» لكنكم تمارسون وقاحة الكذب العلنى التى تدربتم عليها سنوات طويلة، حتى أصبحت أكثر فن تتقنونه، وأهم عمل تقومون به، وشرط التفوق للبقاء فى مناصبكم. ليس نكتة أن يصل الفقير ـ إذا وصل ـ لأول الصف، فيقول له الموظف: مسموح لك بإقرار واحد وإذا أردت أكثر من ذلك عليك أن تعاود الوقوف فى الصف!
• إيه اللى بتهببه ده؟
تصور ـ مثلا ـ أننا أمام بقال بسيط فى «عزبة» كل ما يملكه ـ بالفعل ـ ليس أكثر من كشك يبيع فيه، وعشة يسكنها، وربما أسعده زمانة بعشة أخرى لدواجنه، أو «زريبة» لبقرته الوحيدة. هذا البقال تلزمه سلطة الحكم بتقديم إقرارين ـ وربما ثلاثة أو أربعة ـ وعليه أن يسافر دائخا «دوخة الأرملة» للحصول عليها، وأن يدفع فى كل منها 20 جنيها، عليه أن يغرم نحو 100 جنيه، هو وعياله الجوعى أولى بها، فقط ليقدم إقرارات لن يترتب عليها دفع ضريبة، وإن لم يقدمها غرمته السلطة وحبسته!
• إيه اللى بتهببه ده؟
الإقرارات وتقديمها ليس أكثر من «سبوبة» لتحصيل الغرامات من دون وجه حق، الإقرارات ـ فى ذاتها ـ لا تعنى السلطة فى شئ، بدليل العثور على 200 إيصال من ايصالات الضريبة العقارية في شارع الهرم وحده! ما يؤكد أنها أوراق، مجرد أوراق، ليس المهم بالنسبة للسلطة ما تم تقديمه منها، بل المقصود هو توريط الناس فى عدم تقديمها لتغريمهم، وهو تغريم ـ وأؤكد لكم ـ لا يستند على أكثر من أوامر سلطوية تفتقد الحد الأدنى من مواصفات القانون. بدليل أن القانون نفسه ـ أو ما تسميه السلطة قانونا ـ نص على أن يبدأ تحصيل الضريبة فى العام التالى لتقديم الإقرارات، ولهذا أكد المسؤولون كلهم استحالة مد مهلة تقديم الإقرارات بعد 31 من ديسمبر، لتتمكن السلطة من تحصيل الضريبة بدءا من العام المقبل (2010) وبعد ساعات من هذه التصريحات، فوجئ الجميع بمعالى وزير المالية يعلن مد مهلة تقديم الإقرارات حتى نهاية مارس المقبل!
• إيه اللى بتهببه ده؟
هل سمعتم من قبل بقانون يتم تعديله بقرار وزارى؟ هل سمعتم بوزير يلغى مجلس الشعب بجرة قلم ويتجاوز اختصاصه كاملا؟ هذا ما فعله معالى وزير المالية، الخبير الاقتصادى العالمى «د. يوسف بطرس غالى» فقراره بمد المهلة هو تعديل تشريعى تم خارج قاعة مجلس الشعب ومن دون أى اعتبار لأعضائه! ما يعنى تجاهلا تاما للسلطة التشريعية، يؤكد أن الحكاية ـ من أولها لآخرها ـ ليست إلا إجراء سلطويا، كان ـ فى الأول ـ يتم ببعض التحفظ مراعيا مسألة الشكل، قبل أن يتجاوزها مفصحا عن طبيعة سلطوية خالصة لا لبس فيها!
مد المهلة ـ الذى تم بقرار وزارى ـ لا يمكن تصحيحه (كما حدث) بأن تؤيد لجنة الخطة والموازنة فى مجلس الشعب القرار فى اجتماع لها، فاللجنة ليست هى مجلس الشعب، ولا تملك سلطة إصدار القوانين ولا تعديلها. ورئيسها «أحمد عز» قال فى الاجتماع المشار إليه، إنه لابد من إيجاد سند تشريعى، لأن نص القانون لا يوجد به ما يتضمن حق وزير المالية فى إصدار هذا القرار. وكلام «عز» يعنى أن «غالى» تصرف بالمخالفة للقانون، لكنه وبدلا من محاسبته على المخالفة، تم تطويع «القانون» ليتناسب مع «مخالفته»!
• إيه اللى بتهببه ده؟
إنه فعل سلطوى خالص، يتم بالمخالفة للدستور، ولا يستند إلا على نص مهترئ لا يمكن اعتباره قانونا، بعد أن تم اختراقه من قبل بعض ممثلى السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبعد أن أعلن بدء تطبيقه قبل استكمال بنوده واستكمال إجراءات إصداره. ولا أدرى لماذا لا تتبنى جماعة من القانونيين جمع توكيلات من المواطنين لمقاضاة السلطة الحاكمة ـ باسمهم ـ على ما ارتكبته فى حقهم من جرائم؟
إن هذه الخطوة، ربما، تمثل نواة مناسبة لحراك شعبى حقيقى، مبنى على المصلحة العامة، تستحق فيه النخبة ـ التى ستتولى قيادة العمل ـ ثقة الشعب بقدر ما تنجح فى أداء المهمة المنوطة بها.
وهناك نقاط أخرى ـ سياسية وقانونية ـ باقية للحديث عنها فى مسألة الجباية كجريمة ضد الإنسانية تمارسها السلطة فى حق الشعب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سؤال مهم بمناسبة ضريبة السكن الخاص:إيه اللى بتهببه ده؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات & فارس & الشرقاوى :: الأخبار العامة :: الأخبار والمعلومات العربية والعالمية-
انتقل الى: